العلامة المجلسي

687

بحار الأنوار

إظهار فضله فلم يظفروا له على استنباط لطيف واستخراج دقيق في مسألة واحدة يدل على جودة قريحته وذكاء فطرته ، وليس ما رووا عنه إلا من محاورات العوام ومحاضرات الأوغاد والطغام ( 1 ) . الطعن الحادي عشر : ما رواه البخاري ( 2 ) ومسلم ( 3 ) وغيرهما ( 4 ) بعدة طرق ، عن عبيد بن عمير وأبي موسى الأشعري ، قال : استأذن أبو موسى على عمر فكأنه وجده مشغولا فرجع ، فقال عمر : ألم تسمع صوت عبد الله بن قيس ؟ ، ائذنوا له ، فدعي له ( 5 ) ، فقال : ما حملك على ما صنعت ؟ . فقال : إنا كنا نؤمر بهذا . فقال : فائتني على ( 6 ) هذا ببينة ( 7 ) أو لأفعلن بك ( 8 ) ! ، فانطلق إلى مجلس من الأنصار ، فقالوا : لا يشهد لك إلا أصاغرنا ( 9 ) ، فقام أبو سعيد الخدري فقال : قد كنا نؤمر بهذا . فقال عمر :

--> ( 1 ) الوغد : الأحمق الضعيف الرذل الدني ، أو الضعيف جسما ، وجمعه أوغاد ، كما في القاموس 1 / 346 ، والطغام - كسحاب - : أوغاد الناس ، ذكره الفيروزآبادي في القاموس المحيط 4 / 144 . ( 2 ) صحيح البخاري 3 / 837 [ طبعة الهند ] . ( 3 ) صحيح مسلم 2 / 234 كتاب الآداب . ( 4 ) كما جاء في مسند أحمد بن حنبل 3 / 19 ، وسنن الدارمي 2 / 274 ، وسنن أبي داود 2 / 340 ، ومشكل الآثار 1 / 499 ، وغيرها . ( 5 ) في المصدر : به ، بدلا من : له . ( 6 ) لا توجد : على ، في ( س ) . ( 7 ) في بعض المصادر : لتقيمن على هذا بينة أو لأفعلن . وفي لفظ : فوالله لأوجعن ظهرك وبطنك ، وفي لفظ الطحاوي : والله لأضربن بطنك وظهرك أو لتأتيني بمن يشهد لك . ( 8 ) في المصادر زيادة : فخرج . ( 9 ) جاءت العبارة في المصادر هكذا : لا يشهد لك على هذا إلا أصغرنا .